في أحد استوديوهات الإنتاج في لوس أنجلوس، كان فريق العمل يراجع نصًا من “الأوديسة” وهو يتساءل عن إمكانيات تحويله إلى مسلسل تلفزيوني. هذا المشهد يعكس توجهًا متصاعدًا بين كبرى استوديوهات السينما والتلفزيون إلى الأعمال الأدبية القديمة.
الاهتمام المتجدد بالأدب الكلاسيكي
تشير التقارير إلى أن هوليوود وشبكة “نتفليكس” يضاعفان استثماراتهما في تحويل الروايات الكلاسيكية إلى أعمال بصرية. يأتي ذلك في وقت تتسارع فيه المنافسة على المحتوى الأصلي، وتبحث الشركات عن مصادر ذات قيمة تاريخية وثقافية لضمان جذب جماهير واسعة.
دوافع الاستوديوهات
تُعزى هذه الظاهرة إلى عدة عوامل. أولًا، توفر النصوص الكلاسيكية حقوقًا أقل تكلفة مقارنةً بالأعمال الحديثة، ما يتيح استثمارًا ماليًا أقل مخاطر. ثانيًا، تحمل القصص القديمة موضوعات عالمية يمكن تكييفها مع أذواق المشاهدين المعاصرين، مثل الصراع بين الخير والشر أو رحلة البطل.
من “الأوديسة” إلى “شرق عدن”، تسعى الشركات إلى استكشاف تنوع الثقافات وتقديم روايات من مناطق مختلفة، ما يساهم في توسيع قاعدة المشاهدين في الأسواق الناطقة بالإنجليزية والعربية على حد سواء.
تُظهر البيانات الأولية أن الأعمال المستندة إلى الأدب الكلاسيكي تحقق معدلات مشاهدة أعلى من المتوسط، ما يعزز من رغبة المستثمرين في توجيه مواردهم نحو هذا النوع من المشاريع.
مع استمرار هذا الاتجاه، من المتوقع أن نشهد مزيدًا من الإنتاجات التي تعيد إحياء نصوص مثل “حرب العوالم” و”قصة شهرزاد”، مع تعديلها لتتناسب مع معايير الإنتاج الحديثة.
Why it matters: يوضح هذا التحول كيف أن استغلال الأدب الكلاسيكي يفتح فرصًا لإنتاج محتوى عالمي يربط بين الثقافات، ما يساهم في تعزيز حضور الأفلام والمسلسلات العربية في أسواق دولية ويعطي صانعي المحتوى في الشرق الأوسط فرصًا للتعاون مع منصات عالمية.