Back to home الشرق الأوسط

طفلة سورية تقف على مفترق طريق بين وطنين بعد عقد من الصراع

مكتب ثلث للأخبار ·
طفلة سورية تقف على مفترق طريق بين وطنين بعد عقد من الصراع

في أحد أحياء دمشق، تجلس فتاة صغيرة على عتبة منزلها، تنظر إلى صور عائلتها المبعثرة وتهمس باسم مدينتها التي تركتها خلفها. هذه اللحظة تم تصويرها في فيلم الوثائقي “واحدة من مليون” الذي يتتبع مسار طفلة سورية منذ هروبها من القصف إلى صراع هوية يمتد لعشر سنوات.

رحلة الهجرة والبحث عن الأمان

بدأت القصة في عام 2014 عندما هربت الطفلة، التي لم يُذكر اسمها في الفيلم، مع عائلتها من القصف في شمال سوريا إلى مخيمات اللاجئين في تركيا. هناك، وجدت مأوى مؤقتًا وتعلمت اللغة التركية، لكنها ظلت تحمل شغفًا بالعودة إلى وطنها الأصلي.

بعد عامين، انتقلت الأسرة إلى أوروبا عبر البحر، مستقرين في مخيمات إيطاليا. خلال تلك الفترة، توثّق الفيلم لحظات الصعوبة التي واجهتها العائلة، بما في ذلك الفقدان المتكرر للوثائق والصعوبات في الالتحاق بالمدارس.

صراع الهوية والانتماء

مع مرور الوقت، بدأت الطفلة تشعر بتشتت الهوية بين الثقافة السورية التي تربت عليها والثقافات الجديدة التي احتضنتها. يقول أحد المخرجين في الفيلم إن “الطفلة تعيش حالة من الانقسام بين الوطن الذي تركته والواقع الجديد الذي يفرض عليه”.

في عام 2022، عادت الأسرة إلى سوريا في محاولة لإعادة بناء حياتها، لكن الواقع كان مختلفًا عن الذكريات. توضح اللقطات أن الطفلة وجدت صعوبة في الاندماج، حيث أن المدارس لم تعد تستوعب احتياجاتها التعليمية والاجتماعية.

يختتم الفيلم بعودة الطفلة إلى تركيا، حيث تقف مرة أخرى على عتبة منزلها، تنظر إلى الأفق وتفكر في مستقبلها بين وطنين. يسلّط الضوء على سؤال مستمر: “أين يكمن الانتماء الحقيقي للإنسان في ظل النزاعات والهجرة؟”

Why it matters: يبرز الفيلم معاناة اللاجئين السوريين الذين يقضون عقودًا في البحث عن هوية ومكان للعيش. القصة تعكس واقعًا مشتركًا لملايين السوريين في الشرق الأوسط وأوروبا، وتسلّط الضوء على تحديات الاندماج وإعادة البناء بعد النزاع.

☀️ الموجز اليومي
أبرز خبر من كل قسم + رسالة إيجابية، يصلك كل يوم الساعة 1 ظهرًا (بتوقيت غرينتش). مجانًا.
لن نشارك بريدك مع أحد. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
← Previous هاتف "أونر إكس 9 إي برو" يحقق قفزة في متانة الهواتف الذكية Next → إيران تستعد لتعميق التعاون الإقليمي بعد لقاء "حلف مكة" في طهران