أعلنت عمّان ودمشق، يوم الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في الضربات الجوية التي نفذها الجيش الأردني يوم الاثنين في مناطق جنوبي سوريا. وتأتي هذه الخطوة عقب إعلان الأردن استهداف مواقع تابعة لما وصفها بـ”تنظيمات إرهابية” مرتبطة بهجوم وقع يوم الجمعة الماضي في قرية حمود بمحافظة الكرك.
تفاصيل العملية الأمنية
أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، خلال مباحثات بينهما، ضرورة التنسيق الأمني للوقوف على ملابسات العمليات العسكرية الأخيرة. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الجانبين اتفقا على آلية عمل للجنة المشتركة التي ستتولى التحقيق في تداعيات الضربات الجوية على الأراضي السورية.
وكانت وزارة الصحة السورية قد أعلنت في وقت سابق عن وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين بمحافظة درعا نتيجة العمليات العسكرية التي نفذها سلاح الجو الأردني. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب هجوم مسلح استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مما دفع السلطات الأردنية إلى تكثيف إجراءاتها الأمنية وملاحقة العناصر التي تتهمها بالمسؤولية عن الحادث.
خلفية الأحداث
يواجه الأردن تحديات أمنية متزايدة على حدوده الشمالية، حيث تتكرر عمليات التسلل وتهريب المخدرات، بالإضافة إلى التهديدات الأمنية التي ترتبط بالوضع الداخلي. وتعتبر هذه اللجنة الأمنية خطوة دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات الناجمة عن العمليات العسكرية عبر الحدود وضبط التنسيق بين البلدين.
Why it matters: يكتسب هذا التطور أهمية بالغة نظراً لكونه مؤشراً على محاولة ضبط التنسيق الأمني بين عمّان ودمشق في ظل توترات حدودية متصاعدة. بالنسبة للمنطقة، تعكس هذه الخطوة حرص الأطراف على منع تحول العمليات الأمنية ضد التنظيمات المسلحة إلى أزمات دبلوماسية أكبر، خاصة مع وجود تداخلات أمنية تؤثر بشكل مباشر على استقرار المناطق الحدودية بين البلدين.