قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، الثلاثاء، بالسجن لمدة تسع سنوات بحق منذر الونيسي، القيادي في حركة النهضة، وذلك في قضايا تتعلق بتهم ذات صبغة إرهابية.
ويأتي هذا الحكم القضائي في إطار سلسلة من التحقيقات والملاحقات القانونية التي طالت عدداً من قيادات الحركة في تونس خلال الفترة الماضية. ولم تصدر حركة النهضة تعليقاً فورياً على الحكم الصادر بحق الونيسي.
سياق الملاحقات القضائية
شهدت تونس منذ مطلع عام 2023 حملة توقيفات واسعة شملت عدداً من الشخصيات السياسية البارزة، بينهم قيادات من حركة النهضة. وتتنوع التهم الموجهة في هذه القضايا بين التآمر على أمن الدولة، والارتباط بملفات تتعلق بالإرهاب، وغسيل الأموال.
وتعد حركة النهضة من أبرز القوى السياسية التي هيمنت على المشهد في تونس منذ عام 2011، قبل أن تواجه أزمات سياسية وقضائية متلاحقة بعد القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في يوليو 2021، والتي أدت لاحقاً إلى حل البرلمان وتغيير النظام السياسي في البلاد.
مسار القضية والإجراءات القادمة
جاء قرار المحكمة الابتدائية في تونس بعد جلسات استماع للمرافعات وتقديم الأدلة المتعلقة بالتهم المنسوبة إلى الونيسي. ومن المتوقع أن يفتح هذا الحكم الباب أمام مراحل التقاضي اللاحقة، حيث يمنح القانون التونسي للمحكومين حق الطعن في الأحكام الابتدائية أمام محكمة الاستئناف، وهو إجراء قانوني متاح وفقاً للمنظومة القضائية في البلاد.
Why it matters: يمثل هذا الحكم استمراراً للمسار القضائي الذي تشهده تونس منذ عام 2021، والذي يستهدف قيادات الصف الأول في حركة النهضة. وتكتسب هذه القضايا أهمية خاصة لدى المراقبين نظراً لتأثيرها المباشر على مستقبل العمل السياسي في تونس، وعلاقة السلطة القضائية بالقوى التي قادت البلاد خلال العقد الماضي.