قامت السلطات المصرية بإغلاق موقع “مدى مصر” المستقل، ومقررةً إيقاف تشغيله في 27 أكتوبر 2026، بحجة عدم حصوله على ترخيص رسمي لتقديم خدماته الإعلامية عبر الإنترنت.
الموقع، الذي يديره الصحفي لينا عطا الله، تم إغلاقه بعد جلسة محكمة واحدة، ما أثار تساؤلات حول مدى شفافية وإجراءات الترخيص الرقمي في مصر. وأكدت الجهات الرسمية أن الإغلاق يأتي استناداً إلى مخالفات قانونية تتعلق بتشغيل موقع إخباري دون ترخيص من هيئة الإعلام.
من جانبها، نفت لينا عطا الله صحة الادعاءات، مشيرة إلى أن طلباتها للحصول على الترخيص قُدمت وفقاً للإجراءات القانونية، وأنها لم تتلقَ ردًا نهائيًا من الجهات المختصة. وأضافت أن الإغلاق المفاجئ يعرقل حرية الصحافة ويقيد الوصول إلى محتوى مستقل.
الجدل حول تنظيم الإعلام الرقمي
تجدد هذه الواقعة النقاش حول القوانين التي تحكم الإعلام الرقمي في مصر. فالمؤسسات الإعلامية المستقلة تواجه صعوبات في الحصول على تراخيص، بينما تُعطى الأولوية للوسائل التقليدية التي تخضع لرقابة مباشرة.
المراقبون المحليون والدوليون أشاروا إلى أن إجراءات الترخيص قد تُستغل كوسيلة لتقليل الضغوط على المنصات التي تنتقد السياسات الحكومية. وأوضحوا أن غياب شفافية المعايير قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير وتضييق مجال العمل للصحفيين المستقلين.
ما هي الخطوات المقبلة؟
تسعى جمعية الصحفيين إلى رفع دعوى قضائية للطعن في قرار الإغلاق، وتطالب بإصدار ترخيص واضح للموقع. كما تدعو منظمات حقوق الإنسان إلى مراجعة القوانين الرقمية لضمان توافقها مع معايير حرية التعبير.
السلطات لم تصدر بعد بيانًا نهائيًا يوضح تفاصيل المخالفات أو المراحل المستقبلية لإعادة فتح الموقع.
Why it matters: إغلاق “مدى مصر” يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الإعلام الرقمي في مصر، ويؤثر على قدرة الجمهور على الوصول إلى مصادر أخبار مستقلة، ما ينعكس على المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط.