تستخدم دائرة الصحة في أبوظبي تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل البيانات الصحية وتوقع المخاطر المحتملة، وذلك في إطار مساعي العاصمة الإماراتية لتعزيز استراتيجيات الوقاية من الأمراض. ويتم ذلك من خلال مركز قيادة متخصص يعتمد على محاكاة سيناريوهات صحية متنوعة لدعم اتخاذ القرارات الطبية.
أبرز ملامح توظيف التكنولوجيا في الصحة
- تحليل البيانات: يعتمد المركز على معالجة تدفقات ضخمة من البيانات الصحية لرسم خرائط دقيقة للمخاطر المحتملة.
- المحاكاة الاستباقية: تتيح التقنيات المستخدمة بناء نماذج محاكاة لسيناريوهات صحية مختلفة، مما يساعد في اختبار الاستجابات قبل وقوع الأزمات.
- الوقاية المبكرة: يركز النظام على استكشاف السبل العلمية للوقاية من الأمراض وتفادي تفشيها قبل حدوثها.
- مركز قيادة متطور: يعمل المركز كمنصة مركزية تقنية تدمج الذكاء الاصطناعي في صلب التخطيط الصحي للإمارة.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الرعاية الصحية
أكد منصور المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، خلال جولة ميدانية في مركز القيادة، على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا في تحويل مسار الرعاية الصحية من العلاج إلى الوقاية. وتتيح هذه الأدوات الرقمية للمسؤولين فهم الأنماط الصحية المرتبطة بالمناطق الجغرافية، مما يساعد في تخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة.
تساهم هذه التقنيات في تعزيز قدرة السلطات الصحية على التنبؤ بالأوبئة أو التحديات الصحية العامة، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في كيفية إدارة الملفات الصحية في المدن الكبرى. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من توجه أوسع في دولة الإمارات لتبني حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاستراتيجية.
Why it matters: تكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها نموذجاً رائداً في المنطقة لكيفية استخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي. بالنسبة للمنطقة العربية، يمثل هذا التوجه دافعاً لتعزيز البنية التحتية الرقمية الصحية، مما يسهم في رفع كفاءة النظم الطبية وتقليل التكاليف التشغيلية، مع التركيز على التنبؤ بالأزمات الصحية والوقاية منها بدلاً من الاكتفاء بالعلاج.