دعت منصة السياسات غير الربحية “بريكس + ثينكينغ” دول مجموعة “بريكس بلس” إلى تسريع خطواتها نحو إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود. وتأتي هذه الدعوة في إطار المساعي المستمرة لتقليل الاعتماد على العملة الأمريكية في المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء.
تعزيز الاستقلال المالي للمجموعة
أكدت المنصة في بيان صدر يوم الجمعة أن تطوير نظام دفع مستقل يعد خطوة جوهرية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول التكتل. ويهدف هذا المقترح إلى توفير بديل أكثر كفاءة واستدامة لنظم التحويلات المالية الدولية الحالية، مما يمنح الدول الأعضاء قدرة أكبر على التحكم في تدفقاتها المالية بعيداً عن تقلبات العملة الأمريكية.
وتسعى الدول المنضوية تحت لواء “بريكس” إلى تعزيز استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري البيني، كجزء من استراتيجية أوسع لتقليل المخاطر المرتبطة بالعملات الأجنبية. ويرى مؤيدو هذا التوجه أن وجود آلية دفع موحدة سيسهم في تسهيل التجارة البينية، ويقلل من تكاليف التحويلات المالية التي تفرضها الأنظمة العالمية القائمة.
تحديات وآفاق التوسع
تأتي هذه التوصيات في وقت تتوسع فيه مجموعة “بريكس” لتشمل دولاً جديدة، مما يزيد من تعقيد الأنظمة المالية المطلوبة لتلبية احتياجات هذا التكتل المتنامي. وعلى الرغم من الطموحات المعلنة، يواجه إنشاء نظام دفع موحد تحديات تقنية ولوجستية مرتبطة بتوحيد القوانين المالية والرقابية بين الدول الأعضاء ذات الأنظمة الاقتصادية المتنوعة.
ومن المتوقع أن تظل هذه القضية مطروحة للنقاش في الاجتماعات القادمة لقادة ووزراء مالية المجموعة، حيث تواصل الدول الأعضاء البحث عن حلول عملية لتنفيذ هذه الآلية على أرض الواقع.
Why it matters: تكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل التوجهات العالمية نحو تنويع سلة العملات في التجارة الدولية. بالنسبة لدول الشرق الأوسط ومصر، التي انضمت مؤخراً إلى التكتل، فإن وجود آلية دفع مشتركة قد يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التبادل التجاري وتخفيف الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي، مما يعزز الاستقلال الاقتصادي في مواجهة الأزمات المالية العالمية.