نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشكل قاطع، يوم الجمعة، الادعاءات التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني بشأن تدمير زورق بحري مسير تابع للجيش الأمريكي في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية في بيان مقتضب نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن المزاعم الإيرانية “كاذبة تماماً”، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن سلسلة من الادعاءات غير الصحيحة التي روج لها الحرس الثوري خلال الأسبوع الجاري.
حقيقة الموقف الأمريكي
وشددت القيادة المركزية الأمريكية في توضيحها على أن جميع القطع البحرية المسيرة التابعة للجيش الأمريكي في المنطقة تعمل وفقاً للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدة سلامة أسطولها وعدم تعرض أي من وحداتها البحرية لأي عملية تدمير أو استهداف من قبل القوات الإيرانية في الممر المائي الحيوي.
ولم تقدم القيادة المركزية تفاصيل إضافية حول طبيعة القطع البحرية المعنية أو الأنشطة التي كانت تقوم بها في المنطقة وقت صدور الادعاء الإيراني، مكتفية بتفنيد الرواية الرسمية لطهران.
سياق التوترات البحرية
يأتي هذا النفي في ظل حالة من التوتر المستمر في منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث تتكرر الحوادث والمناوشات بين القوات البحرية الأمريكية والإيرانية. وغالباً ما تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن التحرشات البحرية أو الاعتراضات في هذه الممرات المائية الاستراتيجية التي تعد شرياناً رئيسياً لنقل الطاقة عالمياً.
وتعتمد الولايات المتحدة بشكل متزايد على الأنظمة البحرية المسيرة لتعزيز قدراتها في المراقبة والعمليات الأمنية البحرية في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل هذه القطع هدفاً دائماً للتصريحات الإعلامية المتبادلة بين واشنطن وطهران.
Why it matters: تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً لموقع مضيق هرمز كواحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وتؤدي مثل هذه التصريحات المتبادلة إلى زيادة حالة عدم اليقين الأمني في الممرات المائية الإقليمية، مما يثير مخاوف مستمرة بشأن سلامة الملاحة وحركة التجارة الدولية في المنطقة.