اختبرت كوريا الشمالية في وقت قريب رؤوساً حربية تحتوي على ذخائر عنقودية، بهدف تمكين جيشها من “استخدام كل هذه الأنواع” من الأسلحة بحلول نهاية العام.
التجربة أجريت داخل أحد منشآت التصنيع العسكري في العاصمة بيونغ يانغ، وفق ما أعلنته وسائل إعلام الدولة. وقالت المصادر الرسمية إن الاختبار يهدف إلى تحسين قدرة القوات المسلحة على توظيف الذخائر العنقودية في مختلف السيناريوهات القتالية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي نظام كيم جونغ‑أون لتوسيع ترسانة الأسلحة التقليدية، بعد سنوات من التركيز على الصواريخ الباليستية والنووية. وقد أشار المتحدث الرسمي للجيش إلى أن “القدرة على استعمال الذخائر العنقودية” ستعزز من مرونة الردع العسكري للبلاد.
تفاصيل الاختبار
لم تُفصح السلطات الكورية الشمالية عن عدد الرؤوس الحربية التي تم اختبارها أو عن المدى الفعلي للذخائر. ومع ذلك، أفادت تقارير مراقبة دولية أن التجربة قد شملت إطلاق صواريخ قصيرة المدى مزودة بالذخائر العنقودية، مع مراقبة تأثير الانفجار وتوزيع القذائف الفرعية.
تُظهر الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أن الصواريخ ارتفعت إلى ارتفاعات منخفضة قبل أن تنفجر، مما يسمح بتغطية مساحة واسعة من الهدف. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الذخائر المستخدمة تتضمن رؤوساً تقليدية أم نماذج محسنة تقنياً.
السياق الدولي
تُعد الذخائر العنقودية من الأسلحة التي حظرتها معاهدة منع الذخائر العنقودية، إلا أن كوريا الشمالية لم تصادق على الاتفاقية. وقد أدان المجتمع الدولي سابقاً استخدام هذه الذخائر بسبب مخاطرها على المدنيين بعد النزاعات.
الولايات المتحدة وأعضاء حلف شمال الأطلسي يراقبون عن كثب أي تطورات في برنامج الأسلحة التقليدية لكوريا الشمالية، مشيرين إلى أن توسيع الترسانة قد يزيد من توتر الأمن الإقليمي.
المراقبون يتوقعون أن تستمر كوريا الشمالية في إجراء تجارب مماثلة خلال الأشهر القليلة القادمة، مع إمكانية إدماج الذخائر العنقودية في تدريبات ميدانية قبل نهاية العام.
Why it matters: توسيع كوريا الشمالية لاستخدام الذخائر العنقودية قد يفاقم المخاطر الأمنية في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات القائمة بين طهران وإسرائيل ومصر. كما قد يؤثر على سياسات الردع في دول الخليج ومصر التي تسعى لتوازن التهديدات التقليدية والنووية.