Back to home الشرق الأوسط

تنافس بين معسكري الشرق والغرب لكسب ولاءات الجنوب الليبي

مكتب ثلث للأخبار ·
تنافس بين معسكري الشرق والغرب لكسب ولاءات الجنوب الليبي

وجه صدام حفتر، نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي، تعليمات مباشرة إلى “الجهاز الوطني للتنمية” للبدء في تنفيذ حزمة من المشروعات الخدمية والاستراتيجية في مناطق الجنوب الليبي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك ميداني لتعزيز الحضور في منطقة تشهد تنافساً محتدماً بين القوى السياسية والعسكرية الرئيسية في البلاد.

تطوير البنية التحتية والمنافسة السياسية

تتضمن التوجيهات الجديدة التركيز على قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، والمرافق العامة، والمشاريع التنموية التي تهدف إلى معالجة نقص الخدمات المزمن في مدن الجنوب. ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع جهود حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تسعى هي الأخرى لتقديم وعود تنموية وتخصيص ميزانيات مماثلة لكسب تأييد السكان في تلك المناطق.

ويُنظر إلى الجنوب الليبي كساحة استراتيجية بالغة الأهمية نظراً لثرائه بالموارد النفطية والمائية، إضافة إلى موقعه الجغرافي الذي يربط ليبيا بدول الجوار الأفريقي. وتستخدم الأطراف المتنازعة وعود التنمية كأداة سياسية لاستمالة القوى القبلية والاجتماعية المحلية التي تلعب دوراً محورياً في استقرار المنطقة.

السياق الراهن

تخضع مناطق واسعة في شرق وجنوب ليبيا لنفوذ القيادة العامة للجيش الوطني، بينما تحتفظ حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بنفوذها في العاصمة وأجزاء من الغرب. وتتخذ المؤسسات الموازية في البلاد من هذه الانقسامات وسيلة لتعزيز شرعيتها عبر تقديم خدمات مباشرة للمواطنين، بعيداً عن التنسيق المركزي الذي تعثرت فيه المفاوضات السياسية الوطنية.

ويرى مراقبون أن هذا التسابق الخدمي قد يؤدي إلى تحسين جزئي في الظروف المعيشية لسكان الجنوب، لكنه يعكس أيضاً استمرار حالة الانقسام المؤسسي التي تمنع التنمية الشاملة والمتوازنة في البلاد.

Why it matters: يمثل الصراع على الجنوب الليبي مؤشراً على استمرار الانقسام بين معسكري الشرق والغرب في ليبيا، حيث تُستخدم التنمية والخدمات العامة كأدوات لكسب الولاءات السياسية. بالنسبة للمنطقة، فإن هذا التنافس قد يعني استمرار غياب رؤية وطنية موحدة لإدارة الموارد، مما يعمق الفجوة بين الأقاليم الليبية ويؤثر على الاستقرار العام.

← Previous جامعة القاهرة تخصص 160 مليون جنيه لدعم النشر العلمي لأعضاء هيئة التدريس Next → حقيقة الادعاءات حول نهاية العالم في نوفمبر 2026