أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمراً بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في العاصمة السعودية الرياض، وذلك في إجراء احترازي يتزامن مع التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة. وجاء هذا القرار عقب تقارير تفيد بتكثيف الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران ضد المملكة.
تفاصيل القرار الأمريكي
أعلن تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، عن هذا التوجيه عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس” يوم الأربعاء. وأكد بيغوت في تصريحه الرسمي أن الوزارة طلبت من الموظفين غير الضروريين لعمليات البعثة الدبلوماسية وأسرهم مغادرة الأراضي السعودية فوراً. ولم يحدد البيان جدولاً زمنياً دقيقاً لعمليات الإجلاء أو تفاصيل إضافية حول التهديدات المحددة التي دفعت لاتخاذ هذا القرار في هذا التوقيت.
السياق الإقليمي والتصعيد
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تزايد وتيرة الهجمات العابرة للحدود التي يشنها الحوثيون من اليمن باتجاه المواقع الحيوية في المملكة العربية السعودية. وتتهم واشنطن وعواصم إقليمية إيران بتقديم الدعم العسكري واللوجستي للحوثيين، مما يساهم في إطالة أمد النزاع وتهديد استقرار المنطقة. وتراقب الإدارة الأمريكية عن كثب هذه التطورات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على أمن البعثات الدبلوماسية والمصالح الأمريكية في الخليج.
من المتوقع أن تستمر وزارة الخارجية في تقييم الوضع الأمني في المملكة بشكل دوري لضمان سلامة موظفيها المتبقين. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية حول هذا القرار الأمريكي، بينما تظل السفارة الأمريكية في الرياض تعمل ضمن نطاق محدود يركز على المهام الأساسية.
Why it matters: تبرز هذه الخطوة حجم القلق الأمريكي من استمرار الهجمات الحوثية وتأثيرها المباشر على سلامة الدبلوماسيين في منطقة الخليج. بالنسبة للمتابعين في الشرق الأوسط، يشير القرار إلى تدهور ملموس في البيئة الأمنية، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة ومسارات الحل الدبلوماسي للنزاع في اليمن.