شهد معبد أبو سمبل الكبير في مدينة أسوان جنوب مصر ظاهرة تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، في حدث فلكي يتكرر مرتين سنوياً. وتابعت حشود من الزوار والسياح الظاهرة التي حدثت صباح اليوم، حيث تغلغلت أشعة الشمس داخل قدس الأقداس لتنير وجه الملك، في مشهد يجذب اهتماماً محلياً ودولياً واسعاً.
تفاصيل الظاهرة الفلكية
تعد ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل واحدة من أبرز الظواهر الفلكية والهندسية التي تركها المصريون القدماء. وتحدث هذه الظاهرة في يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، حيث تخترق أشعة الشمس ممر المعبد لتصل إلى قدس الأقداس، وهو الجزء الأعمق في المعبد الذي يضم تماثيل رمسيس الثاني والآلهة آمون رع ورع حور أختي وبتاح.
سياق تاريخي وأثري
تم تصميم المعبد بدقة فلكية فائقة لضمان حدوث هذا التعامد في تواريخ محددة، ويربط علماء الآثار بين هذه التواريخ وأحداث هامة في حياة الملك رمسيس الثاني، مثل يوم ميلاده أو يوم تتويجه، رغم تباين الآراء العلمية حول التفسير الدقيق لهذا التوقيت. وتخضع الظاهرة لعمليات رصد دقيقة من قبل الجهات المعنية بوزارة السياحة والآثار المصرية لضمان توثيقها وتقديمها للجمهور.
Why it matters: تكتسب هذه الظاهرة أهمية بالغة لكونها دليلاً على التقدم العلمي والهندسي للحضارة المصرية القديمة. كما تمثل حدثاً سياحياً رئيسياً يساهم في تنشيط حركة السياحة الثقافية في صعيد مصر، وتجذب آلاف الزوار الذين يحرصون على مشاهدة هذا التناغم بين الفلك والعمارة الفرعونية.