بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره التركي، هاكان فيدان، الجمعة في إسطنبول، سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا. ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار تباين المواقف بين القاهرة وأنقرة بشأن مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم الحدود البحرية المبرمة بين تركيا والحكومة الليبية.
وعُقد الاجتماع الثنائي على هامش مشاركة الوزيرين في اجتماعات “الآلية الرباعية” (R4)، التي تضم وزراء خارجية مصر، والسعودية، وباكستان، وتركيا. وشهدت الفعاليات حضور ممثلين عن مجموعة (E3) الأوروبية، التي تشمل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة.
خلفية التوتر حول ترسيم الحدود
تتمسك القاهرة بموقفها الرافض لتصديق البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا. وتعتبر مصر هذه الاتفاقية غير قانونية وتتجاوز الصلاحيات المخولة للحكومة الليبية، بينما تدافع أنقرة عن شرعية المذكرة وتؤكد التزامها بالاتفاقيات المبرمة مع طرابلس.
وتسعى الدولتان، من خلال هذه المباحثات، إلى إدارة الخلافات القائمة بشأن الملف الليبي، الذي شهد تنافساً جيوسياسياً لسنوات. ويأتي هذا الحوار في وقت تحاول فيه الأطراف الإقليمية تنسيق مواقفها تجاه الأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
تنسيق إقليمي أوسع
تُعد اجتماعات “الآلية الرباعية” منصة لتبادل الرؤى حول التحديات المشتركة. وتتضمن أجندة المحادثات، بحسب مصادر دبلوماسية، قضايا الاستقرار الإقليمي وتنسيق الجهود الدبلوماسية للتعامل مع النزاعات المستمرة، بما في ذلك الملف الليبي الذي لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية في العلاقات المصرية التركية.
Why it matters: تكتسب هذه المباحثات أهميتها من كونها محاولة مباشرة لإدارة الملفات الخلافية بين قوتين إقليميتين مؤثرتين في الساحة الليبية. ويعد التوصل إلى تفاهمات أو حتى تقريب وجهات النظر بين القاهرة وأنقرة عاملاً حاسماً في استقرار ليبيا وتأمين المصالح الاقتصادية والأمنية في شرق البحر المتوسط.