حذرت منظمة الصحة العالمية من توقف وشيك للخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية، نتيجة استمرار الحصار المفروض على المدينة. وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن الأوضاع الصحية في المحافظة وصلت إلى مرحلة حرجة تهدد حياة آلاف المرضى.
أزمة حادة في الإمدادات الطبية
وتواجه المستشفيات والمراكز الصحية في تعز نقصاً حاداً في المستلزمات الأساسية اللازمة لاستمرار العمليات الطبية. وتتركز الأزمة في ثلاثة جوانب رئيسية:
- نقص حاد في الأدوية الأساسية لعلاج الأمراض المزمنة والحالات الطارئة.
- شح في إمدادات الوقود الضرورية لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات.
- عجز في توفر أسطوانات الأكسجين اللازمة لغرف العناية المركزة وأقسام الطوارئ.
وأكدت المنظمة أن استمرار الحصار يعيق وصول المساعدات الإنسانية والكوادر الطبية، مما يضع المرافق الصحية أمام خطر التوقف الكامل عن تقديم الرعاية للمدنيين. وتعد هذه التحذيرات مؤشراً على تفاقم الوضع الإنساني في واحدة من أكثر المناطق تضرراً من النزاع في اليمن.
سياق الأزمة الإنسانية
وتعاني مدينة تعز منذ سنوات من قيود مشددة على حركة التنقل ودخول البضائع، وهو ما أثر بشكل مباشر على القطاع الصحي. وتعتمد المستشفيات بشكل كلي على المولدات الخاصة في ظل غياب التيار الكهربائي العام، مما يجعل توفر الوقود مسألة حياة أو موت للمرضى داخل وحدات العناية المركزة.
وتشير التقارير الأممية إلى أن استمرار هذه القيود يفاقم من معاناة السكان، ويقلص فرص الحصول على العلاج الأساسي، خاصة في ظل انهيار البنية التحتية الصحية التي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى والمصابين.
ومن المتوقع أن تواصل المنظمات الدولية الضغط لفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بمرور الشحنات الطبية والوقود لضمان عدم خروج المستشفيات عن الخدمة.
Why it matters: تسلط هذه الأزمة الضوء على هشاشة الوضع الصحي في اليمن، حيث يؤدي الحصار إلى شلل كامل في الخدمات الأساسية. وبالنسبة للمنطقة، فإن تدهور الأوضاع في تعز يعكس حجم التحديات الإنسانية التي يفرضها النزاع المستمر، مما يضع ضغوطاً متزايدة على المؤسسات الدولية للتدخل العاجل لمنع كارثة صحية شاملة.