يستعرض الفنان التشكيلي اللبناني جميل ملاعب مسيرته الفنية التي تمتد لنحو نصف قرن في معرض فردي جديد ببيروت، يجمع فيه خلاصة تجربته بين الرسم والتشكيل. ويأتي المعرض تحت عنوان يختزل علاقة الفنان المكانية والزمنية، حيث يربط بين السماء والأرض عبر أعماله التي تزين جدران صالة العرض.
رحلة فنية بين الجغرافيا والذاكرة
تتمحور أعمال جميل ملاعب حول مفهوم العودة، ليس كحالة جغرافية فحسب، بل كرحلة فنية تتأمل في التغييرات التي طرأت على أسلوبه البصري على مدى خمسة عقود. يرى ملاعب أن العودة في الرسم تختلف جوهرياً عن العودة الواقعية، إذ تعيد صياغة الذكريات والمشاهد عبر تراكمات بصرية تراكمت عبر السنين. وتبرز في المعرض لوحات تعكس تأثره بالبيئة اللبنانية، مع دمج عناصر تعبيرية وتجريدية تعكس تطور رؤيته الفنية.
تطور الأسلوب البصري
تتنوع الأعمال المعروضة لتشمل مراحل مختلفة من حياة الفنان المهنية، بدءاً من بداياته وصولاً إلى أعماله الأخيرة. وتظهر في اللوحات دقة في استخدام الألوان وتكوينات هندسية تحاكي الطبيعة والمساحات المفتوحة. يركز المعرض على كيفية تحويل ملاعب للمشاهد اليومية إلى أعمال فنية ذات أبعاد رمزية، مستخدماً تقنيات متنوعة تعبر عن نضج تجربته الأكاديمية والعملية.
وتعكس المعروضات قدرة الفنان على الحفاظ على هوية بصرية متماسكة رغم تنوع المواضيع والتقنيات التي اعتمدها طوال مسيرته، مما يجعله شاهداً على تحولات الفن التشكيلي المعاصر في المنطقة.
Why it matters: يمثل هذا المعرض توثيقاً بصرياً لتاريخ الفن التشكيلي اللبناني خلال الخمسين عاماً الماضية، حيث يقدم جميل ملاعب نموذجاً للفنان الذي يربط بين التراث المحلي والحداثة التشكيلية، مما يجعله مرجعاً للأجيال الجديدة المهتمة بفهم تطور المشهد الفني في المنطقة العربية.