أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات الجارية عبر وساطة قطرية بخصوص ما يُعرف بـ”خطة اليومين” لفتح مضيق هرمز لا تزال في مراحلها الأولية، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني لم يتلقَّ بعد ردوداً حاسمة من الأطراف المعنية.
مسار التفاوض الإيراني القطري
وجاءت تصريحات عراقجي، الأحد، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). وأوضح الوزير أن وفداً إيرانياً رفيع المستوى، يضم مسؤولين على مستوى نواب الوزراء، قد أجرى زيارة مؤخراً إلى الدوحة لبحث مقترحات محددة تتعلق بآليات التعامل مع الممر المائي الاستراتيجي.
وذكر عراقجي أن طهران تنتظر إجابات واضحة من الطرف الآخر على مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التي طرحتها خلال المحادثات. وشدد على أن الوصول إلى نتيجة نهائية مرهون بمدى جدية هذه الردود وتوافقها مع الرؤية الإيرانية، مؤكداً أن المشاورات الدبلوماسية مع الوسيط القطري ما زالت قائمة ولم تصل إلى طريق مسدود، لكنها في الوقت ذاته لم تحقق اختراقاً ملموساً حتى الآن.
تأثير التوترات الإقليمية
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الحذر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية للطاقة في العالم. وتكثف قطر جهودها الدبلوماسية كوسيط إقليمي لتقريب وجهات النظر بين طهران والأطراف الدولية المعنية، بهدف تجنب التصعيد في المنطقة.
لماذا هذا مهم: يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل الطاقة عالمياً، وتؤثر أي اضطرابات فيه بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية واستقرار الإمدادات. وتكتسب الوساطة القطرية أهمية بالغة في تهدئة التوترات الإقليمية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير أي تعثر في المفاوضات على حركة التجارة الدولية في منطقة الخليج.