أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري دراسة تحليلية حديثة ترصد التحولات الجوهرية في أنماط الاستهلاك لدى “الجيل زد”، المعروف بالمواليد بين منتصف التسعينيات ومنتصف العقد الأول من الألفية الثالثة. وأوضحت الدراسة أن هذه الفئة العمرية باتت تشكل قوة اقتصادية مؤثرة في الأسواق العالمية.
أبرز ملامح إنفاق الجيل زد
- حصة الإنفاق: يستحوذ الجيل زد على ما يقرب من 17.1% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي العالمي حالياً.
- القوة الشرائية: تشير التقديرات إلى نمو مطرد في القدرة المالية لهذه الفئة مع دخول أعداد أكبر منهم إلى سوق العمل.
- تغير الأولويات: تعتمد قرارات الشراء لدى هذا الجيل على معايير مختلفة مقارنة بالأجيال السابقة، مع التركيز على التكنولوجيا والاستدامة.
- التأثير الرقمي: تلعب المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في توجيه سلوكياتهم الشرائية.
تأثير الجيل زد على الأسواق
وبحسب الدراسة، فإن الجيل زد لا يكتفي بكونه شريحة مستهلكة فحسب، بل يفرض تحديات وفرصاً جديدة أمام الشركات العالمية. يتسم هذا الجيل بالاعتماد الكلي على التكنولوجيا في إنجاز المعاملات اليومية، مما دفع العلامات التجارية إلى إعادة هيكلة استراتيجياتها التسويقية لتتوافق مع تفضيلاتهم الرقمية. كما أظهرت البيانات أن القيم الأخلاقية والاجتماعية للشركات أصبحت معياراً أساسياً يحدد ولاء هؤلاء المستهلكين للمنتجات والخدمات.
تحليل سلوكيات الاستهلاك
تركز الدراسة على كيفية تحول “الجيل زد” إلى محرك رئيسي للابتكار في قطاعات التجزئة والخدمات. وتلفت النتائج إلى أن الشركات التي تسعى لاستدامة أعمالها مطالبة بفهم أعمق لآليات اتخاذ القرار لدى هذه الفئة، التي تتميز بالسرعة في تبني الاتجاهات الجديدة والقدرة على التأثير في الرأي العام عبر الفضاء الإلكتروني.
Why it matters: تكمن أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على المتغيرات الديموغرافية التي تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي. بالنسبة للأسواق العربية والمصرية، يعد فهم سلوكيات “الجيل زد” أمراً حيوياً، نظراً لكون هذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من التعداد السكاني، مما يجعل استيعاب توجهاتهم الاستهلاكية ضرورة لنمو القطاع الخاص وجذب الاستثمارات.