اتخذت متاحف غلاسكو في اسكتلندا قراراً بسحب رفات مومياوات مصرية من صالات العرض التابعة لها، في خطوة تعكس تحولاً في السياسات الأخلاقية المتعلقة بعرض البقايا البشرية. وشمل القرار كلاً من متحف “كيلفينغروف” ومتحف “هانتريان”، حيث تم رفع المومياوات التي كانت تجذب الزوار لسنوات طويلة.
مراجعة المعايير الأخلاقية
أكدت إدارة المتاحف أن هذا الإجراء يأتي استجابةً لمخاوف متزايدة حول كيفية التعامل مع البقايا البشرية في المؤسسات الثقافية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة تجريها المتاحف البريطانية لسياسات العرض الخاصة بها، مع التركيز على احترام كرامة الموتى والسياق التاريخي الذي أُحضرت فيه هذه القطع إلى المجموعات الاسكتلندية.
ولم تعد المومياوات متاحة للمشاهدة العامة في القاعات الرئيسية، حيث تسعى المؤسسات الثقافية إلى تبني نهج أكثر حساسية تجاه المقتنيات التي تعود لحضارات أخرى، بعيداً عن أساليب العرض التقليدية التي كانت تعتمد على الإثارة أو العرض المباشر للبقايا البشرية.
التوجه نحو سياسات عرض جديدة
تأتي هذه الخطوة كجزء من اتجاه عالمي أوسع في قطاع المتاحف، يهدف إلى إعادة تقييم المجموعات الأثرية التي تم الحصول عليها خلال حقب استعمارية أو في ظروف تثير تساؤلات حول الموافقة والأخلاق. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المراجعات إلى تغييرات جذرية في طريقة عرض الآثار المصرية في الخارج، مع التركيز على تقديم المعلومات التاريخية والثقافية دون الحاجة إلى عرض الرفات البشرية.
Why it matters: تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل النقاشات المتواصلة حول استرداد الآثار المصرية والحفاظ على كرامة الموروث الثقافي. بالنسبة للجمهور في مصر والمنطقة العربية، تعكس هذه القرارات اعترافاً دولياً متزايداً بضرورة التعامل باحترام أكبر مع الرفات البشرية، وتفتح الباب أمام مطالبات أوسع بمراجعة طرق عرض المقتنيات الأثرية المصرية في المتاحف الغربية.